الشيخ عباس القمي

473

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الغرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه ولا غيره من كتب النحو ، وكان نصير الدين الطوسي رحمه الله إذا جرى ذكره في درسه يقول : صلوات اللَّه عليه ، ويلتفت إلى القضاة والمدرّسين الحاضرين درسه ويقول : كيف لا يصلّى على المرتضى ، وقد ذكر المعرّي اسم المرتضى والرضيّ ومدحهما في طيّ مرثيته لوالدهما في ديوان السقط ، ومن أبيات تلك المرثية : أبقيت فينا كوكبين سناهما * الصبح والظلماء ليس يخاف وقال أيضاً : ساوى الرضي والمرتضى وتقاسما * خطط العلى بتناصف ونصاف « 1 » 4 - قال شيخنا البهائي في كشكوله : كان للشيخ أبي جعفر الطوسي أيّام قراءته على السيّد المرتضى رحمه الله كلّ شهر اثنى عشر ديناراً ولابن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير ، وكان السيّد المرتضى يجري على تلامذته ، وكان قدس سره يدرّس في علوم كثيرة ، وفي بعض السنين أصاب الناس قحط شديد فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه فحضر يوماً مجلس المرتضى واستأذنه في أن يقرأ عليه من النجوم ، فأذن له السيّد وأمر له بجراية تجري عليه كلّ يوم ، فقرأ عليه برهة ثمّ أسلم على يده . وكان السيّد - قدّس اللَّه روحه - نحيف الجسم ، وكان يقرأ مع أخيه الرضيّ على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان . وحضر المفيد مجلس السيّد يوماً ، فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين يديه ، فأشار المفيد بأن يدرّس في حضوره ، وكان يعجبه كلامه إذا تكلّم . وكان السيّد قد أوقف قرية على كاغذ الفقهاء . وحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء عليها السلام وأنّها أتت بالحسن والحسين عليهما السلام ومجيء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضيّ والمرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد وقولها له علّم ولدي هذين مشهورة « 2 » انتهى . 5 - توفّي السيّد المرتضى رضي الله عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة 436 ( تلو ) وصلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها ثمّ نقل إلى جوار جدّه أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام « 3 » قال [ صاحب ] رياض العلماء ونقل عنه أنّه قال عند وفاته : لئن كان حظّي عاقني عن سعادتي * فإنّ رجائي واثق بحليم

--> ( 1 ) رياض العلماء 4 : 62 - 63 . ( 2 ) كشكول البهائي 2 : 3 ( 3 ) روضات الجنّات 4 : 297